السيد محمد جواد العاملي

247

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) رجال النجاشي : ص 350 برقم 944 . ( 2 ) هو عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي علاّمة زمانه ذو فنون كثيرة فنبغ في شتّى العلوم فتخصّص في بعضها ، ولد في بابل ونشأ أدبيّاً وعلميّاً في بغداد الّتي كانت آنذاك الكلّية المركزية لجميع العلوم الإسلامية وغيرها ، ثمّ لم يقتصر على التعلّم في ذلك البلد حتّى سافر أسفاراً بعيدةً متعانية لم يقصد بها إلاّ التعلّم وتحصيل التجربة المفيدة للتعليم والتعلّم معاً وله كتب قيّمة معدوم أكثرها ، وكان في المعدوم من كتبه أخبار الزمان الّذي لم يُصنّف في فنّ التاريخ مثله وكان أجزاءًا جاوزت الثلاثين ، ومن المؤسف أنّه ضاعت تلك الأجزاء إلاّ أنّ جزءاً منه وجد قبل سنوات في باريس في مكتبة فيينا ، وقال السيّد الأمين : يوجد كتاب بهذا الاسم في دار الكتب بمصر مصوّر عن نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس في جزء واحد تامّ . يقول كاتب هذه الهوامش : لو صرف ما يصرف في الاُمور المعنية وغير المعنية أو الممنوعة شرعاً إسرافاً وتبذيراً في كشف نسخ الكتب المؤلّفة والمصنّفة الّتي يشير إليه الخبراء في مقالاتهم والعلماء في تأليفاتهم واستخراجها من المكتبات المشهورة وغير المشهورة المختلفة الدائرة في البلدان الكثيرة لظفرنا بما تقرّ به العيون واكتشفنا به الغوامض ، بل وكثيراً من الأسرار الّتي لو اكتشفت لانحلّ به كثير من مشكلات العلوم وانجلى به كثير من سبل الحياة والمعيشة الطيّبة ، وفي ظنّي الغالب أنّ هذا الكتاب كغالب الكتب الموجودة أسماؤها والمفقودة أعيانها موجود إمّا في مكتبة موسكو أو مكتبة برلين أو مكتبة لندن أو مكتبة ليدن أو مكتبة باريس أو غيرها من المكتبات الخارجية بل الداخلية أيضاً . ثمّ لا يخفى عليك أنّا لم نعثر في ترجمته ولا في تعداد كتبه الكثيرة ما يدلّ على أنّه كان منجّماً أو له كتاب في النجوم إلاّ أنّ السيّد عليّ بن طاووس ( قدس سره ) قال : ومن الموصوفين بعلم النجوم الشيخ الفاضل الشيعي عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي مصنّف كتاب " مروج الذهب " له تصانيف جليلة ومنزلته في العلوم والتواريخ والرئاسة كبيرة . راجع فرج المهموم : ص 126 ، وأعيان الشيعة : ج 8 ص 220 - 226 . ( 3 ) لم نعثر على ترجمة مبيّنة لهذا الشيخ إلاّ ما ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء : ص 138 من أنّ له كتاب النيّات ، ونقله عنه صاحب الذريعة في ج 24 ص 431 ، مع أنّ الّذي في أعيان الشيعة : ج 2 ص 417 : له البيان . وأوضح ما رأيت في ترجمته ما في فرج المهموم : ص 126 بعد أن عرّفه بابن المانع حيث قال : ومن اُولئك ( الموصوفين بعلم النجوم ) مَن حدّثني به الحسين ابن الدروفي وقال : إنّ الشيخ الفقيه أبا القاسم ابن مانع من أصحابنا الشيعة وكان قريباً من زقاقنا ( كذا في فرج المهموم ومن المحتمل أنّه اشتباهٌ ، والصحيح كان قريباً من زماننا ) وكان ممّن يقرأ عليه في الفقه وعلم الكلام وكان عارفاً بعلم النجوم معروفاً في ذلك .